مختارات عيد الفطر


عبد الرحمن هاشم

Assal

فقدت الأمة الإسلامية السبت 10/7/2010 العالم المصري الدكتور أحمد العسال رئيس ‏الجامعة الإسلامية ‏بباكستان سابقا وأحد علماء الأمة ومن الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين عن عمر يناهز 82 عاما ‏وذلك بعد حياة حافلة بالعمل ‏في خدمة الدعوة الإسلامية .‏ والفقيد متخصص في الثقافة الإسلامية، وله باعٌ ‏طويل في تأليف المناهج الإسلامية والعديد من المؤلفات في ‏مختلف المجالات الإسلامية، وأسس دار الرعاية ‏الإسلامية في إنجلترا، كما رافق العلامة الدكتور يوسف ‏القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ‏في الدراسة بالأزهر الشريف.‏ وفيما يلى نبذه عن حياته الحافلة.‏

تحول بالممارسة وبمرور الأيام من وارث للتربية الإسلامية إلى مورث لها، عندما كنت تراه ينزل من بيته ‏ساعياً إلى المسجد يهمس في أذن البواب يدعوه إلى صلاة الجماعة أو واقفاً مع رواد المسجد عقب الصلاة في ‏دائرة محبيه يتفقد أحوالهم ويتحدث معهم حول معنى آية أو حديث شريف في بساطة وتلقائية ، وعندما تراه ‏وهو يصلى بالناس إماماً يختار من الآيات ما يؤثر في قلوب المصلين وفي دعائه في الفجر تجد من ضمن ما ‏يدعو قوله: " اللهم اجعلنا لك ذاكرين .. لك شاكرين .. إليك منيبين .. ولا تكتبنا في الغافلين .. اللهم اجعلنا هداة ‏مهديين غير ضالين ولا مضلين "، تدرك تماماً تمكنه في مجال التربية والإرشاد والتوجيه‎

 

غلفت الدعوة كل حياته ، فتحرك بها ، وامتدت جسور معارفه إلى كل رموزها ، وبقدر ما كان صديقاً للنخبة ‏كان بكل تواضع أباً وأخاً للبسطاء ، لا ينسى أهله وأقاربه ، رزقه الله بأخوة وأخوات ، وأبناء إخوة وأبناء ‏أخوات ولم يرزقه بالأولاد فصبر هو وزوجه صبراً جميلاً وفوضا أمرهما لله ، فعوضهما الله خيراً بأبناء ‏الأخوة والأخوات فلا تجد بيته يخلو من أحد منهم‎.‎

كان يؤمن بأن الداعية رجل أفعال يحتاج إلى زاد فكرى لا ينضب وخير زاد للداعية القرآن الكريم، وكان يرى ‏أن للقراءة أهمية خاصة لكل من يدعو إلى الله، بل هي الخلفية القوية التي يجب أن تكون وراء الفقيه والداعية. ‏وضحالة القراءة أو نضوب الثقافة تهمة خطيرة للمتحدثين في شؤون الدين‎.‎

كان يقول: "إن القراءة –أي الثقافة- هي الشيء الوحيد الذي يعطي فكرة صحيحة عن العالم وأوضاعه وشؤونه، ‏وهي التي تضع حدوداً صحيحة لشتى المفاهيم. وكثيراً ما يكون قصور الفقهاء والدعاة راجعاً إلى فقرهم ‏الثقافي. ولا بد للداعية إلى الله أن يقرأ في كل شيء .. يقرأ كل منازع الفكر البشري المتفاوتة؛ ليعرف الحياة ‏والمؤثرات في جوانبها‎".‎

الدكتور العسال كان رجلا قرآنيا، فهو مع القرآن أبداً، يديم القراءة له، والتأمل فيه، والتدبر لآياته، حفظ القرآن ‏حفظاً جيداً منذ صباه، فقلما تند منه آية أو كلمة، أو تلتبس عليه آية بأخرى، وهذه المعايشة الدائمة للقرآن جعلت ‏معانيه ومعارفه بين يديه، وكأنه جنة دانية القطوف، يقطف من ثمارها ما شاء الله. شعاره في هذه الدنيا قول الله ‏عز وجل : ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ... لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ ‏الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام: 162-163‏‎).‎

الميلاد والتكوين

ولد الدكتور أحمد العسال في السادس عشر من مايو عام 1928م، بقرية الفرستق التابعة لمركز بسيون ‏بمحافظة الغربية ، حيث سمات البيئة الزراعية المنتجة وحيث الصفاء الروحي والذهني والهدوء والسكينة وكل ‏القيم الإنسانية الجميلة التي تتسم بها المجتمعات الزراعية‏‎ .‎

نشأ في أسرة مترابطة تعشق العلم وأهله ، ففي سنوات عمره الأولى حرص والده على أن يحفظه القرآن الكريم ‏كاملاً ، فتتبع مشايخ القرية الجيدين، ونقله من شيخ إلى شيخ حتى أتم حفظ القرآن في سن العاشرة والنصف، ‏وحصل على جائزة الملك فاروق التي خصصها لمن يتم حفظ القرآن كاملاً قبل سن الثانية عشرة‎.‎

وأثناء حفظه للقرآن بالكتاب كان يذهب إلى المدرسة وحصل على الشهادة الابتدائية ، ثم قدم له والده في المعهد ‏الديني الأزهري الابتدائي بطنطا ، وهناك تزامل مع الشيخ يوسف القرضاوى في فصل واحد‎ .‎

وفي يوم من الأيام بعد خروجه من المعهد شده منظر " جوالة الإخوان المسلمين " تقف في الشارع وتهتف : " ‏الله أكبر ولله الحمد " فهزته تلك الهتافات ومضى خلف الجوالة وعرف مقر شعبة الإخوان بطنطا‎ .‎

تتلمذ في المعهد على يد الأستاذ البهي الخولي صاحب كتاب " تذكرة الدعاة " وأحد أبرز أعضاء الإخوان في ‏ذلك الوقت، فتولاه وزملاءه بالتربية وكان يجلس معهم مرتين في الأسبوع يومى الأحد والثلاثاء كما كان يلتقي ‏بهم مرة كل شهر في " كتيبة الذبيح " في جو روحاني إيماني مؤثر ، كما كان يعدهم بدنياً ورياضياً الأستاذ ‏أحمد إمام ( زوج أخت زوجته فيما بعد ) ، الذي كان يسير بهم في طابور الجوالة في بعض الأحيان لمسافة 10 ‏كيلومترات، كما تأثر بشدة بالأستاذ أحمد البس مدرس الإبتدائي ابن قرية القضابة ببسيون الذي لم يترك وسيلة ‏لنشر الخير إلا واتبعها بكل بساطة وتلقائية ، كما كان شديد التأثر بوالده " محمد العسال " الذي كان شغوفاً ‏بالقرآن الكريم ويذكر له عادته في وضعه يده اليمنى على رأس الطفل من أطفال العائلة شديد الصراخ والبكاء ‏تالياً قول الله عز وجل " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله " ويظل يكرر في ‏قوله " خاشعاً " حتى يهدأ الطفل ويكف عن الصراخ والبكاء‎ .‎

ولما دخل الثانوي تدرب على الخطابة وانضم لقسم نشر الدعوة في الإخوان وكان يخطب الجمعة في القرى ‏المحيطة بطنطا، وشارك في عقد وتنظيم المؤتمرات المنادية بمطالب الأزهريين ومساواتهم بغيرهم من خريجي ‏الجامعات المصرية ، فكان يحضر المؤتمرات التي يعقدها طلاب الأزهر في عواصم المديريات مع ممثلين عن ‏المعاهد الدينية في أنحاء المملكة المصرية وقد حددوا فيها مطالبهم ونقلوها إلى المسئولين بالأزهر والحكومة ‏المصرية ومنها‎ :‎

‎- ‎إعادة النظر في المناهج والكتب الدراسية‎ .‎

‎- ‎الاهتمام بالجانب التربوي والسلوكي لطلاب الأزهر‎ .‎

‎- ‎إدخال اللغة الإنجليزية إلى المعاهد الأزهرية‎ .‎

‎- ‎فتح باب الكليات العسكرية والمدنية أمام حملة الثانوية الأزهرية‎ .‎

‎- ‎فتح معاهد دينية للفتيات‎ .‎

‎- ‎إعادة فتح باب الدراسات العليا وتعيين معيدين بكليات الأزهر‎ . ‎

ولم يكتف هو وزملاؤه بعقد المؤتمرات، ورفع المطالب والتوصيات بل كانوا أحياناً يدعون إلى الإضراب أو ‏تنظيم المؤتمرات ، وكثيراً ما حدث صدام بينهم وبين الشرطة وتعرضوا للإيذاء من أجل الأزهر‎ .‎

ومرت السنون وجاءت حرب فلسطين 1948 وتطوع فيها عدد كبير من الإخوان لقتال الصهاينة، وكانت ‏النتيجة حل جماعة الإخوان واعتقال أعضائها، فقام مع زملائه بالأزهر بعمل إضرابات ومظاهرات تنديداً بحل ‏الجماعة ، واعتقل هو وزملاؤه من الطلاب إثر هذه المظاهرات وتم ترحيله من قسم أول طنطا إلى الهايكستب ‏، ثم إلى معتقل الطور ، وكان الشيخ محمد الغزالى هو مسئول الإخوان في معتقل الطور وكان معه في المعتقل ‏الشيخ يوسف القرضاوى والشيخ عبد المعز عبد الستار والشيخ السيد سابق‎ .‎

ظل في المعتقل 9 أشهر ، وتخلف عن أداء الامتحانات لكن قام الدكتور طه حسين وزير المعارف آنذاك بعمل ‏امتحان استثنائى لجميع الطلاب المعتقلين ونجح فيه، وتقدم لكلية الشريعة وتقدم صديقه يوسف القرضاوى لكلية ‏أصول الدين‎ .‎

إلى الجامعة

وجاءت المرحلة الجامعية واستمر نشاطه المعتاد داخل الإخوان في المجالات التى كان له بها صلة قوية : في ‏قسم نشر الدعوة ، وفي قسم الطلاب ، وفي قسم الاتصال بالبعوث الإسلامية‎ .‎

وفي أواخر سنة 1953 شارك في إنشاء لجنة ( البعث الأزهري ) مع مجموعة من الأزهريين الواعين ‏والمخلصين لقضية الأزهر: يوسف القرضاوى وعلى عبد الحليم محمود ومحمد المطراوي ومحمد الراوي ‏وصلاح أبواسماعيل ومحمد عبد العزيز خالد ومحمد الدمرداش مراد ومحمد الصفطاوى وغيرهم إلا أن هذه ‏اللجنة لم يكتب لها الاستمرار بسبب حل جماعة الإخوان للمرة الثانية على يد رجال انقلاب يوليو وأعيد اعتقاله ‏وظل في السجن حتى يونيو 1956م ، فخرج وأتم دراسته بكلية الشريعة بالدراسة ، وبعد تخرجه منعته ‏الحكومة المصرية من التعيين في أي مؤسسة تابعة لها ، فعمل فترة في المدارس الخاصة بمصر الجديدة وكان ‏الشيخ أحمد حسن الباقورى وزير الأوقاف يعرفه جيداً فساعده هو وإخوانه الذين يعرفهم من خريجي الأزهر ‏للعمل في وزارة الأوقاف في مجلة منبر الإسلام ثم نقل إلى مكتب الشيخ محمود شلتوت بإدارة الأزهر فكان ‏عمله بالمكتب الفني للوعظ والإرشاد، أما صديقه الشيخ القرضاوى فكان في مراقبة البحوث والثقافة‎.‎

وعمل العسال بالمكتب الفني للوعظ والإرشاد ثم طلب من الشيخ شلتوت شيخ الأزهر أن يتوسط له للإعارة ‏خارج مصر، فتوسط له وأوصله بالشيخ عبد الله التركي – مدير العلوم الشرعية في قطر – فوافق على سفره ‏وسافر إلى الدوحة عام 1961 ، وسافر بعده صديقه الشيخ يوسف القرضاوى بعام دراسي ولما عادا سوياً إلى ‏مصر في أول أجازة تم اعتقالهما من قبل المخابرات العامة في مبناها بسراي القبة لمدة 50 يوماً، وهناك ‏أصيب بالزائدة الدودية وأجريت له العملية وهو رهن الاعتقال ، بعدها خرجا وذهبا إلى الدوحة ، ولم يتمكنا من ‏العودة إلى مصر مرة أخرى‎.‎

ذهب العسال إلى إنجلترا لاستكمال الدكتوراه عام 1965 وحصل عليها من جامعة كمبردج بلندن في أصول ‏الفقه عام 1968 ، وظل هناك حتى عام 1970 ، واستثمر هذه الفترة التي قضاها في لندن فأنشأ دار الرعاية ‏الإسلامية الذي أصبح له الآن أكثر من 20 فرعاً ، وفي لندن اتصل به الدكتور عبد العزيز الفدا ليعمل معه ‏بالمملكة العربية السعودية فوافق وذهب هناك عام 1970 ودرس مادة الثقافة الإسلامية بكلية التربية جامعة ‏الرياض وهناك التقى بالعديد من إخوانه الذين سبقوه إلى هناك ومنهم الشيخ مناع القطان والأستاذ أحمد إمام ، ‏وظل هناك حتى استدعاه الأستاذ عمر التلمسانى ، فقدم استقالته وعاد للقاهرة‎.‎

وجاءت أحداث سبتمبر 1981 وحاولت السلطات المصرية اعتقال العسال، لكن أحد أصدقائه من الأطباء مكنه ‏من الهروب مرة أخرى إلى السعودية. ورأس قسم الدعوة في كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن ‏سعود عام 1984م‎.‎

تم تعيين العسال أستاذا بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد - باكستان حيث عمل نائباً لرئيس الجامعة ثم ‏رئيساً لها وظل هناك حتى عام 2003 م، ثم عمل مستشاراً لنفس الجامعة ذات العضوية في اتحاد جامعات ‏العالم الإسلامي التابع للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وشارك في تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية ‏العالمية كما شارك في تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين‎.‎

استطاع الدكتور العسال خلال عشرين عاماً قضاها في باكستان أن يرتقى بالعلوم والثقافة الإسلامية وأن يجعل ‏من الجامعة الإسلامية هو ومن معه من أساتذة جامعة الأزهر صرحاً علمياً نشيطاً أثمر قوة وتحصيناً للعقيدة ‏والتعاليم الإسلامية بين طلاب الدول الإسلامية القادمين من دول آسيا الوسطى و جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا ‏و روسيا والقوقاز و البلقان ودول إفريقية لدراسة العلوم الإسلامية ، إضافة إلى أبناء المسلمين في الصين الذين ‏يعانون من طغيان الفلسفة المادية ، ويعانون من ضعف الكوادر الإسلامية المثقفة التي تستطيع مواجهة التيارات ‏المادية العاتية‎.‎

أخذ الدكتور العسال في تطوير الجامعة وتطوير مناهجها وجلب أساتذة الأزهر لها ، وأخذت وقته وجهده وفكره ‏حتى قفزت قفزات سريعة أكاديمياً وعمرانياً ، وأصبحت خلال فترة قصيرة من الجامعات العالمية ، فخرجت ‏قيادات طلابية مؤهلة تأهيلاً يناسب العصر ، وعلماء يقومون بإرشاد شعوبهم المسلمة متسلحين بسلاح العلم ‏والتقوى لهم دور ملحوظ في كل ميدان من الميادين الدعوية‏‎ .‎

ارتبط العسال برموز الحركة الإسلامية في الكثير من مناطق العالم الإسلامي، والحقيقة أن الرجل في هذا ‏المجال لم يكن شاهدا على العصر، بقدر ما كان جزءاً من التاريخ ، وربما كان صانعاً له في بعض المواقف ‏والأحداث‎ .‎

كان مرشد الإخوان التلمساني يقول عن العسال:" إنه رجل يمثل نموذجاً للشخصية المسلمة المخلصة ، القادرة ‏على التأثير بسلوكها في الآخرين ، متفائل دائماً ، شديد التأثر بالقرآن ، عميق في إسلامه ، صلب في مصريته ‏، وعالمي في أفقه‎ " .‎

وقرب عالم وداعية ومربى ومفكر في قامة أحمد العسال من تاريخ الحركة الإسلامية في القرن العشرين ، ‏ودخوله في قلب تفاصيلها محلياً وعالمياً ، يجعله جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الأدبي والفكري والدعوى ، وشاهداً ‏امتلك صفة المشارك أو صانع الأحداث ، على مدى عقود من التحولات السياسية والأدبية والفكرية والاجتماعية‎ ‎

التربية قبل التأليف

ربما ظل الدكتور أحمد العسال مربياً وداعياً أكثر منه مؤلفاً ، فكتبه المؤلفة تعد على أصابع اليدين ، وربما ‏فضل " الداعية المربى " التأليف الجامعي ، فكتب في كل المقررات الشرعية لإفادة الطالب المسلم ، فكان من ‏أصحاب صنعة ورواد حرفة التأليف الجامعي ، والكتاب المقرر ، والتوزيع على الطلاب . كانت رغبته في ‏البناء والتشييد أعمق ، فهو ينتمي إلى جيل إرساء القواعد‎.‎

واستطاع الدكتور العسال استيعاب كم هائل من المؤلفات في الثقافات المتعددة العربية والفارسية والتركية ‏والهندية والصينية داخل الحضارة الإسلامية ، وكان مشروعه الفكري هو التمهيد لأجيال قادمة من أبناء ‏المسلمين في البلاد غير الإسلامية لدراسة الإسلام ، وإعداد الخريطة العامة لعرض منهجه لهم ، بحيث يسهل ‏الصعب ، ويفتح الأبواب للدخول . فكان نقطة التقاء يمهد الطريق للأجيال القادمة من الصين وروسيا واليابان ‏لدراسة الإسلام على يد علماء الأزهر وأساتذته الذين استقدمهم للعمل معه في الجامعات الإسلامية بمكة والمدينة ‏والرياض وإسلام آباد‎ .‎

كان الفراغ كبيراً لدى هؤلاء الدارسين من أبناء المسلمين يحتاج إلى ملء أولى في كل الميادين ، ودون هذا ‏الحد الأدنى من الثقافة الإسلامية لما أمكن لهم البناء والتشييد بعد رجوعهم إلى ديارهم داعين ومبشرين بما ‏درسوه من الإسلام الحنيف ولما أمكن لهم كذلك التحول من الاتساع إلى العمق ومن الأساس إلى البناء ومن ‏القواعد إلى البيت ومن العام إلى الخاص‎ .‎

ساعده على القيام بهذه المهام التفرغ الكامل للمناهج الدراسية وكتابة المقررات ، والرغبة في البناء والتشييد في ‏العمق أولاً وفي الارتفاع ثانياً‎ .‎

لقد ترجل فارس التربية والدعوة يوم 10 يوليو 2010 وتوفى عن عمر ناهز 82 عاما..رحمه الله رحمة ‏واسعة وجزا الله خيرا عن المسلمين جميعا‎.‎

التعليقات
أضف جديد بحث
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."